300

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

عشرِيَّة وَلَا الْخراج إِن كَانَت خَرَاجِيَّة لفَوَات النَّمَاء حَقِيقَة وتقديرا
وَلَو كَانَت لَهُ أَرض عشرِيَّة وَتمكن من زراعتها وَلم يزرع لَا يجب عَلَيْهِ الْعشْر لِأَنَّهُ لم يُوجد الْخَارِج حَقِيقَة
وَلَو كَانَت الأَرْض خَرَاجِيَّة وَتمكن من زراعتها وَلم يزرع يجب عَلَيْهِ الْخراج لوُجُود الْخَارِج تَقْديرا
وعَلى هَذَا قَالَ أَصْحَابنَا إِن الْعشْر وَالْخَرَاج لَا يَجْتَمِعَانِ فِي أَرض وَاحِدَة بل إِن كَانَت عشرِيَّة يجب فِيهَا الْعشْر وَإِن كَانَت خَرَاجِيَّة يجب الْخراج وَقَالَ الشَّافِعِي يَجْتَمِعَانِ
وَلَو اسْتَأْجر أَرضًا عشرِيَّة وزرعها فالعشر على الْأجر عِنْد أبي حنيفَة
وَعِنْدَهُمَا على الْمُسْتَأْجر لِأَن الْعشْر يجب فِي الْخَارِج وَهُوَ ملك الْمُسْتَأْجر ولكنأبا حنيفَة يَقُول إِن الزَّرْع فِي الْمَعْنى حَاصِل للمؤاجر لحُصُول الْأجر لَهُ فَلَو هلك الْخَارِج قبل الْحصار لَا يجب الْعشْر على الْأجر وَإِن هلك بعد الْحَصاد لَا يسْقط الْعشْر عَن المؤاجر وعَلى قَوْلهمَا لَو هلك قبل الْحَصاد أَو بعده فَإِنَّهُ يهْلك بِمَا فِيهِ
وَلَو أعارها من مُسلم فزرعها فالعشر على الْمُسْتَعِير بالِاتِّفَاقِ لِأَن الْخَارِج لَهُ صُورَة وَمعنى وَلَو هلك يهْلك بِمَا فِيهِ
وَلَو دَفعهَا مُزَارعَة فعندهما الْمُزَارعَة جَائِزَة وَالْعشر فِي الْخَارِج وعندأبي حنيفَة الْمُزَارعَة فَاسِدَة وَلَو خرج الزَّرْع وَأدْركَ فعشر الْخَارِج كُله على رب الأَرْض إِلَّا أَن فِي حِصَّته يجب فِي عينه وَفِي حِصَّة الْمزَارِع يكون دينا فِي ذمَّته
وَلَو غصبهَا غَاصِب فزرعها ينظر إِن انتقصت الأَرْض بالزراعة فالعشر على رب الأَرْض وعَلى الْغَاصِب نُقْصَان الأَرْض كَأَنَّهُ أجرهَا مِنْهُ وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة
وَعِنْدَهُمَا فِي الْخَارِج

1 / 323