282

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

عَلَيْهِ التَّحَرِّي فِي هَذِه الْحَالة وَالصرْف إِلَى فَقير وَقع عَلَيْهِ التَّحَرِّي فَإِذا ترك فَلم يُوجد الصّرْف إِلَى من أَمر بِالصرْفِ إِلَيْهِ فَيكون فَاسِدا إِلَّا إِذا ظهر أَنه فَقير أَو أَجْنَبِي بِيَقِين وَنَحْوه فَيجوز لِأَنَّهُ بَطل الظَّاهِر بِالْحَقِيقَةِ
وَالثَّالِث إِذا خطر بِبَالِهِ وَشك وتحرى وَطلب دَلِيل الْفقر وَسَأَلَ الْمَدْفُوع إِلَيْهِ فَأخْبر أَنه فَقير أَو رَآهُ فِي صف الْفُقَرَاء أَو كَانَ عَلَيْهِ زِيّ الْفُقَرَاء أَو كَانَ ضريرا أَو مَعَه ركوة وعصا فَدفع إِلَيْهِ ثمَّ ظهر أَنه غَنِي أَو دفع فِي لَيْلَة مظْلمَة إِلَى رجل يُخبرهُ أَنه أَجْنَبِي أَو مُسلم ثمَّ ظهر أَنه أَبوهُ أَو ابْنه أَو ذمِّي
فَإِنَّهُ لَا يلْزمه الْإِعَادَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد فِي الْفُصُول كلهَا
وعَلى قَول أبي يُوسُف يلْزمه الْإِعَادَة
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا ظهر أَنه حَرْبِيّ أَو حَرْبِيّ مستأمن فَإِنَّهُ لَا يجوز
وَكَذَا إِذا ظهر أَنه عَبده أَو مكَاتبه أَو مدبره
هَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
وروى مُحَمَّد بن شُجَاع عَن أبي حنيفَة فِي غير الْغَنِيّ أَنه لَا يجوز وَيلْزمهُ الْإِعَادَة كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُف وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
وَأما ركن الزَّكَاة فَهُوَ إِخْرَاج جُزْء من النّصاب من حَيْثُ الْمَعْنى إِلَى الله تَعَالَى وَالتَّسْلِيم إِلَيْهِ وَقطع يَده عَنهُ بالتمليك من الْفَقِير وَالتَّسْلِيم إِلَيْهِ أَو إِلَى من هُوَ نَائِب عَنهُ وَهُوَ السَّاعِي
وَصَاحب المَال نَائِب عَن الله فِي التَّسْلِيم إِلَى الْفُقَرَاء قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَآتوا الزَّكَاة﴾ والإيتاء هُوَ التَّمْلِيك
هَذَا الَّذِي ذكرنَا قَول أبي حنيفَة

1 / 305