220

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

هُوَ قَول أبي يُوسُف لِاتِّحَاد الْمجْلس حَقِيقَة وَفِي الِاسْتِحْسَان يجب بِكُل تِلَاوَة سَجْدَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد لِأَنَّهُ لَا حرج فِي الْوُجُوب لِأَن تكْرَار آيَة سَجْدَة فِي كل رَكْعَة نادرة فِي الصَّلَاة لِأَنَّهَا لَيست بِموضع التَّعْلِيم
وَمِنْهَا أَن الإِمَام إِذا قَرَأَهَا فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ السَّجْدَة على الْقَوْم لَكِن إِذا سجدوا فِي الصَّلَاة يجوز وَإِن لم يسجدوا تسْقط لِأَنَّهَا صلاتية فَتسقط بِالْخرُوجِ عَنْهَا
وَأما الْمُقْتَدِي إِذا قَرَأَهَا فقد أَجمعُوا أَنه لَا يجب عَلَيْهِ أَن يسْجد فِي الصَّلَاة وَهل يسْجد خَارج الصَّلَاة على قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يجب وعَلى قَول محمديجب
وَكَذَلِكَ لَا تجب السَّجْدَة على الإِمَام وَالْقَوْم
وَأَجْمعُوا أَنه تجب السَّجْدَة على من سمع من الْمُقْتَدِي خَارج الصَّلَاة
وَالصَّحِيح قَوْلهمَا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي الْوُجُوب لِأَن فَائِدَة الْوُجُوب الْأَدَاء وَلَا يُمكنهُ الْأَدَاء فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ تَابع للْإِمَام وَتجب عَلَيْهِ مُتَابَعَته فِيهِ ترك الْمُتَابَعَة وَلَا يُمكنهُ بعد السَّلَام لِأَنَّهَا صَارَت صلاتية والصلاتية تسْقط بِالسَّلَامِ
وَلَو سمع الْمُقْتَدِي مِمَّن قَرَأَ خَارج الصَّلَاة يجب عَلَيْهِ أَن يسْجد خَارج الصَّلَاة لِأَنَّهَا لَيست بصلاتية
وَكَذَلِكَ الإِمَام لَو سمع مِمَّن قَرَأَ خَارج الصَّلَاة يجب عَلَيْهِ أَن يسْجد خَارج الصَّلَاة أَيْضا لما قُلْنَا
وَلَو سجد هَذِه السَّجْدَة فِي الصَّلَاة لم يجز لِأَنَّهَا لَيست بِصَلَاتِهِ وَلَكِن هَل تفْسد صلَاته فِي رِوَايَة الْأُصُول لَا تفْسد الصَّلَاة لِأَن السَّجْدَة لَيْسَ بمنافية للصَّلَاة وَهِي مَا دون الرَّكْعَة فَصَارَ كَمَا لَو سجد سَجْدَة زَائِدَة تَطَوّعا وَالله أعلم

1 / 238