ثم نهضوا إلى حضرة الإمام (عليه السلام)، فتلقاهم (عليه السلام) ومن لديه من المسلمين بالجلالة والتعظيم، والإنصاف والتكريم، وأعلنوا بالحمد لله والشكر كثيرا، وهنأهم المهنئون بالظفر، وبلوغ ما أملوه في الدارين من الوطر، وكان الإمام (عليه السلام) قد أمر لهم إلى المنشية المعروفة بثمان من الخيل العتاق المنتخبة عليها من الحلي العظيمة الفاخرة المعجبة.
ومما قيل في قدومهم من الأشعار قول القاضي العلامة شيخ الإسلام صفي الدين أحمد بن سعد الدين (أطال الله عمره):
نصر من الملك الجليل لعبده .... وعطية مشكورة من رفده
وكرامة من ذي الجلال تزلزلت .... منها قواعد كل ناكث عهده
فتلقها يا ابن النبي بذكر من .... أولاكها وبشكره وبحمده
عفر له خديك واسجد واقترب .... فلقد حباك بنصره من عنده