Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1410 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
•
علاقے
بھارت
يَنَامَ) يَعْنِي أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ رَوَوْا عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا اللَّفْظَ وَخَالَفَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ فَرَوَى عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً (وَيَرَوْنَ أَنَّ هذا غلط من إبي إسحاق) قال بن الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ تَفْسِيرُ غَلَطِ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو إسحاق ها هنا مُخْتَصَرًا اقْتَطَعَهُ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَأَخْطَأَ فِي اخْتِصَارِهِ إِيَّاهُ وَنَصُّ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ مَا رَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا فَقُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو حَدِّثْنِي مَا حَدَّثَتْكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ وَثَبَ وَرُبَّمَا قَالَتْ قَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَمَا قَالَتِ اغْتَسَلَ وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ وَإِنْ نَامَ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ
فَهَذَا الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ فِيهِ وَإِنْ نَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَحَدَ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْحَاجَةِ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَيَقْضِيهَا ثُمَّ يَسْتَنْجِي ولا يمس ماء وينام فإن وطىء تَوَضَّأَ كَمَا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَاجَةِ حَاجَةَ الْوَطْءِ وَبِقَوْلِهِ ثُمَّ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً يَعْنِي مَاءَ الِاغْتِسَالِ وَمَنْ لَمْ يَحْمِلْ الْحَدِيثَ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ تَنَاقَضَ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ فَتَوَهَّمَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الْحَاجَةَ هِيَ حَاجَةُ الْوَطْءِ فَنَقَلَ الْحَدِيثَ عَلَى مَعْنَى مَا فَهِمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ بن الْعَرَبِيِّ
قُلْتُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بصحيح وقال أبو داود هووهم قال يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هُوَ خَطَأٌ وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا إِلَّا إبراهيم وحده لكفى قال بن مُفَوَّزٍ أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ الْحَافِظُ وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ فقد صحح الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنَ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ
1 / 322