Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1410 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
•
علاقے
بھارت
[١٠٢] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ كِنَانَةِ الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طِهْمَانَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثِقَةٌ قَدَرِيٌّ قَالَ الفسوي وبن خزيمة ليس به بأس قال بن عَدِيٍّ أَكْثَرُ أَحَادِيثِهِ صِحَاحٌ وَلَهُ مَا يُنْكَرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَخُو سَلَمَةَ وَقِيلَ هُوَ هُوَ مقبول انتهى
وقال في الخلاصة وثقه بن مَعِينٍ وَفِيهِ كَلَامُ أَبِي حَاتِمٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (فقال السنة يا بن أخي) أي هو السنة يا بن أَخِي (فَقَالَ أَمِسَّ الشَّعْرَ) أَمْرٌ مِنَ الْمَسِّ يَعْنِي لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَعَلَيْكَ أَنْ تَمَسَّ الشَّعْرَ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعِمَامَةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَمَسَّ الشَّعْرَ الْمَاءُ
قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ قَوْلُهُ حَتَّى يَمَسَّ مِنَ الْإِمْسَاسِ أَوْ الْمَسِّ أَيْ يُصِيبَ الشَّعْرَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ
الْمَاءُ بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَا يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إِلَّا أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَعَ الْعِمَامَةِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَعْنَى الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقِيلَ إِنَّهُ كَمَّلَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَسْحِ النَّاصِيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَى عَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَسْحِ عَلَيْهَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فَرَضَ اللَّهُ مَسْحَ الرَّأْسِ وَالْحَدِيثُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَلَا يُتْرَكُ الْمُتَيَقَّنُ لِلْمُحْتَمَلِ قَالَ وَقِيَاسُهُ عَلَى مَسْحِ الْخُفِّ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ يَشُقُّ نَزْعُهُ بِخِلَافِهَا
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِينَ أَجَازُوا الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ شَرَطُوا فِيهِ الْمَشَقَّةَ فِي نَزْعِهَا كَمَا فِي الْخُفِّ
وَطَرِيقُهُ أَنْ تَكُونَ مُحْكَمَةً كَعَمَائِمِ الْعَرَبِ
وَقَالُوا عُضْوٌ يَسْقُطُ فَرْضُهُ فِي التَّيَمُّمِ فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَى حَائِلِهِ كَالْقَدَمَيْنِ وَقَالُوا الْآيَةُ لَا تَنْفِي ذَلِكَ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَحْمِلُ الْمُشْتَرَكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ
لِأَنَّ مَنْ قَالَ قَبَّلْتُ رَأْسَ فُلَانٍ يَصْدُقُ وَلَوْ كَانَ عَلَى حائل انتهى
وقال بن قدامة في
1 / 293