284

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1410 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
بھارت
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وقال قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ
الْعَصَائِبُ هِيَ الْعَمَائِمُ لِأَنَّ الرَّأْسَ يُعْصَبُ بِهَا
وَالتَّسَاخِينُ كُلُّ مَا يَسْخُنُ بِهِ الْقَدَمُ مِنْ خُفٍّ وَجَوْرَبٍ وَنَحْوِهِمَا
وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا
قَالَ وَرِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ مَرْضِيُّونَ انْتَهَى
قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَوْبَانَ قَالَ الحافظ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ ص ٢٢ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيمَا كتب إلى قال قال أحمد يعني بن حَنْبَلٍ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثوبان انتهى
وقال الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْحَرْبِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَوْبَانَ وَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ انْتَهَى
عَلَى أَنَّ التَّسَاخِينَ قَدْ فَسَّرَهَا أهل اللغة بالخفاف قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَا لَفْظُهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى التَّسَاخِينِ هِيَ الْخِفَافُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ وَاحِدُهَا تِسْخَانٌ وَتِسْخِينٌ وَتِسْخَنٌ وَالتَّاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ وَذَكَرْنَاهَا هُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا قَالَ حَمْزَةُ الْأَصْفَهَانِيُّ أَمَّا التِّسْخَانُ فَتَعْرِيبُ تَشْكَن وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ كَانَ الْعُلَمَاءُ والموابذة يأخذونه على رؤوسهم خَاصَّةً وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعَمَائِمِ وَالتَّسَاخِينِ فَقَالَ مَنْ تَعَاطَى تَفْسِيرَهُ هُوَ الْخُفُّ حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ فَارِسِيَّتَهُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي حَرْفِ السِّينِ إِنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ التَّسَاخِينُ الْخِفَافُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ وَاحِدُهَا تِسْخَانٌ وَتِسْخِينٌ هَكَذَا فِي شَرْحِ كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَقَالَ حَمْزَةُ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمُوَازَنَةِ التِّسْخَانُ تَعْرِيبُ تَشْكَن إِلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ فِي حَرْفِ التَّاءِ وَكَذَا فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّسَاخِينَ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ هِيَ الْخِفَافُ فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ مُطْلَقًا ثَخِينَيْنِ كَانَا أَوْ رَقِيقَيْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ
وَلَوْ سَلِمَ أَنَّ التَّسَاخِينَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ كُلُّ مَا يُسْخَنُ بِهِ الْقَدَمُ مِنْ خُفٍّ وَجَوْرَبٍ وَنَحْوِهِمَا فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ التِّسْخَانُ تَعْرِيبُ تَشْكَن وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ كَمَا عَرَفْتَ
وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسَّيُوطِيِّ قَالَ حَمْزَةُ التِّسْخَانُ مُعَرَّبُ تَشْكَن وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ كَانَ الْعُلَمَاءُ وَالْقُضَاةُ يأخذونه على رؤوسهم خَاصَّةً وَوَهَمَ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْخُفِّ انْتَهَى
فَحَصَلَ لِلتَّسَاخِينِ ثَلَاثَةُ تَفَاسِيرَ الْأَوَّلُ إِنَّهَا هِيَ الْخِفَافُ وَالثَّانِي إِنَّهَا هِيَ كُلُّ مَا يُسْخَنُ بِهِ القدم الثالث إِنَّهَا هِيَ تَعْرِيبُ تَشْكَن وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ الْمُرَادَ بها

1 / 287