الحمد لله رب العالمين، قيوم السموات والأرضين، الموصوف بالكمال كله، المنزه عن كل عيب ونقص، وعن كل شبيه أو مثيل في كماله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وفق من شاء من عباده نعمة منه وفضلا، وخذل من أعرض عنه. حكمة وعدلا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى، المصدق بالآيات التي لا تحصى، صلى الله عليه وعلى آله وجميع أصحابه، ومن سار على نهجهم واقتفى.
أما بعد: فإن الله جل وعلا نَوَّع طرق الهداية رحمة منه بعباده ولطفًا بهم لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم فمنهم من يهتدي بنفس ما جاء به الرسول ودعا إليه من غير أن يَطْلُبَ منه برهانًا خارجًا عن ذلك كحال الكمّل من الصحابة كالصديق ﵁، ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فطر عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأن عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال، كما قالت أم المؤمنين خديجة ﵂ له ﷺ: أبشر فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وهذه المقامات في الإيمان عجز عنها أكثر الخلق فاحتاجوا إلى الآيات وخوارق العادات. وأضعف الناس إيمانًا من كان إيمانه
1 / 60
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها