يحصيها إلا الله ثم تعود عصا كما كانت من أدل الدليل على وجود الله وحياته وقدرته وإرادته وعلمه بالكليات والجزئيات، وعلى رسالة الرسول، وعلى المبدأ والمعاد. فكل قواعد الدين في هذه العصا. وكذلك اليد التي أدخلها صاحب هذه العصا إلى جيبه ثم أخرجها فإذا لها شعاع كشعاع الشمس. وكذلك الكثيب العظيم الذي ضربه بعصاه فاستحال قمَّلًا سلط على أهل بلد عظيم. وفلق بحر من بحار العالم لعسكر عظيم اثنا عشر طريقًا ثم أرسلت عليه الريح فأيبسته في ساعة وقام الماء بين تلك الطرق كالحيطان، فلما جاوزه وسلكه آخرون ضربه بعصاه فالتئم عليهم فلم يفلت منهم إنسان. ونتق الجبل من موضعه ورفعه على قدر العسكر العظيم فوق رءوسهم بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه عيانًا وقيل لهم: إن لم تقبلوا ما أمرتم به وإلا أطبق عليكم، ثم رد إلى مكانه. وضرب حجر مربع يحمل مع قوم فينفجر منه اثنا عشر نهرًا كل نهر لطائفة عظيمة يختصون بمشربه لا يشاركهم فيه الآخرون. وكذلك سائر آيات الأنبياء: كأمة كذبت نبيها وسألوه آية فانفلقت صخرة بمحضر منهم وتمخضت عن ناقة قائمة من أعظم النوق وأحسنها شكلًا وهيئة، فلما تمادوا في تكذيبه سمعوا صيحة من السماء قطعت أكبادهم وقلوبهم في أجوافهم فماتوا موتة رجل واحد. وكذلك تصوير طائر من طين ثم ينفخ فيه النبي فينقلب طائرًا ذا لحم وريش وأجنحة يطير بمشهد من الناس، والمسح على عين الذي ولد أكمه فإذا به يبصر بعينين كالصحيح، وعلى الأبرص فيبرأ كأن لم يكن به بأس. وكذلك النار العظيمة التي أوقدت برهة من الزمن حتى كان الطير يمر عليها من عال فيقع مشويًا ألقي فيها رجل مكتوف فلم تحرق
1 / 57
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها