The World of the Righteous Angels
عالم الملائكة الأبرار
ناشر
مكتبة الفلاح
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
پبلشر کا مقام
الكويت
اصناف
•General Creed
وقد سمع أحد المقاتلين من المسلمين صوت ضربة ملك، ضرب بها أحد الكفار، وصوته وهو يزجر فرسه، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: (بينما رجل من المسلمين يومئذٍ يشتدّ في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخرّ مستلقيًا، فنظر إليه، فإذا هو قد خُطم أنفه، وشقّ وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال: (صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة) (١) .
وقد حاربت الملائكة في مواقع أخر؛ ففي غزوة الخندق أرسل الله ملائكته: (يا أيها الَّذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنودٌ فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها) [الأحزاب: ٩]، والمراد بالجنود التي لم يروها الملائكة، كما ثبت في الصحاح وفي غيرها: (أن جبريل جاء الرسول ﷺ بعد رجوعه ﷺ من الخندق وقد وضع سلاحه واغتسل، فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال للرسول ﷺ: وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، أخرج إليهم. فقال رسول الله ﷺ: (فأين؟ فأشار إلى بني قريظة) (٢) .
وفي صحيح البخاري عن أنس ﵁ قال: " كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة " (٣) .
١٤- حمايتهم للرسول ﷺ:
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ على رقبته، أو لأعفرنّ وجهه في التراب.
قال: فأتى رسول الله ﷺ وهويصلي، زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ: (لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا) (٤) .
ورواه البخاري بأخصر من رواية مسلم هذه، في كتاب التفسير (٥) .
(١) صحيح مسلم: ٣/١٣٨٤. ورقمه: ١٧٦٣.
(٢) رواه البخاري: ٧/٤٠٧. ورقمه: ٤١١٧. ورواه مسلم في صحيحه: ٣/١٣٨٩. ورقمه: ١٧٦٩.
(٣) رواه البخاري: /٤٠٧. ورقمه: ٤١١٨.
(٤) صحيح مسلم: ٤/٢١٥٤. ورقمه: ٢٧٩٧.
(٥) صحيح البخاري: ٨/٧٢٤. ورقمه: ٤٩٥٨.
1 / 63