848

The Urgency of the Eager Aspirant in Producing the Book 'Daily and Nightly Actions' by Ibn al-Sunni

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

ناشر

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله (١) بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال: قُدم على النّبيّ ﷺ بسبي، فأمرت فاطمة أن تأتي النّبيّ ﷺ تستخدمه؛ قال: وكانت فاطمة تطحن وتعجن بيدها حتى تنفطت؛ فانطلقت فاطمة، وكان يوم عائشة ﵂؛ فلم تجد النّبيّ ﷺ؛ فرجعت ثلاث مرات، قال: ولم يرجع حتى صلى العشاء، فقالت عائشة: يا نبي الله، قد جاءت فاطمة اليوم (إليك) (٢) مرارًا تطلبك كل ذلك لا تجدك، وقال: في ليلة باردة؛ فقال النّبيّ ﷺ: "ما جاء بها اليوم إلا حاجة"، فخرج حتى قام على الباب، فقال علي ﵁: وقد أخذت أنا وفاطمة مضاجعنا، فلما استأذن تحركت لأقوم؛ فقال النّبيّ ﷺ:"كما أنتما على مضاجعكما"؛ فدخل النّبيّ ﷺ؛ فجلس عند رؤوسهما، وأدخل قدميه بينهما من البرد. قال علي ﵁: حتى وجدت برد قدميه على صدري؛ فقال: "ما جاء بك اليوم يا فاطمة؟ "، قالت: طحنت اليوم يا رسول الله حتى شق عليّ، وتنفطت يداي؛ فأتيتك تخدمني؛ فقال النّبيّ ﷺ: "ألا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟ "، فقال: قلنا: بلى، قال: "إذا أخذتما مضجعكما؛ فكبرا الله أربعًا وثلاثين، وسبحاه ثلاثًا وثلاثين، واحمداه ثلاثًا وثلاثين؛ فهو (٣) أفضل من ذلك".
قال علي: ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ.
قال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ويلك ما أكثر ما تعنفني (٤)، ولا ليلة صفين؛ ذكرتها من آخر السحر.

(١) في "م" و"هـ": "عبد الله".
(٢) ليست في "ل".
(٣) في "ل": "فهذا".
(٤) في "ل": "تعنتني"، وفي هامشها الأيمن: "يعنت فلانًا: يشدد عليه، ويلزمه ما يصعب عليه أداؤه".

2 / 851