834

The Urgency of the Eager Aspirant in Producing the Book 'Daily and Nightly Actions' by Ibn al-Sunni

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

ناشر

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

حوشب عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه طاهرًا، وذكر الله ﷿ حتى يدركه النعاس لم ينقلب (١) ساعة من الليل يسأل الله ﷿ فيها خيرًا من خير الدّنيا والآخرة؛ إلا أعطاه إياه".
ــ
قلت: فالعجب منه كيف قال في "التقريب" في ترجمة أبي ظبية هذا: "مقبول"؟! مع أنه روى عنه جمع من الثقات ووثقه ابن معين، وقال الدارقطني: لا بأس به.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٢٣): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وإسناده حسن".
قلت: وهو كما قالا؛ ولعلهما يعنيان: "لغيره"؛ فإن مداره من الطريقين على شهر بن حوشب؛ وفيه مقال، وفي "التقريب": "صدوق كثير الأوهام والإرسال" ولعل هذا من أوهامه: تارة يجعله من مسند أبي أمامة، وتارة من مسند عمرو بن عبسة، وتارة من مسند معاذ بن جبل.
وعلى كل؛ فإن رجحنا ما قاله الحافظ؛ فتبقى العلة الأولى وهي ضعف شهر بن حوشب.
لكن لمتنه شواهد عن جماعة من الصحابة يرتقي الحديث بها إلى درجة الحسن وبعضها صحيح؛ كما بينه شيخنا شامة الشام ومحدث العصر العلامة الألباني ﵀ في "صحيح الترغيب والترهيب" (٥٩٦ - ٦٠١).
تنبيهات:
١ - سقط من إسناد الحديث في مطبوع "الدعاء" لعبد الغني المقدسي "حماد بن سلمة"، فليستدرك.
٢ - جملة: "وذكر الله حتى يدركه النعاس" لم أجد ما يشهد لها؛ فهي ضعيفة.
٣ - ذكر شيخنا ﵀ الحديث في "ضعيف الجامع الصغير" (٥٥٠٥)، وضعفه في "مشكاة المصابيح" (١٢٥٠)، و"ضعيف سنن الترمذي"، وحسنه في "الكلم الطيب" (ص ١٤٣).
أقول: لا تناقض في موقف الشيخ ﵀؛ فإنه ضعفه بالنسبة لإسناده عند الترمذي وابن السني، وهو كذلك، وحسّنه، ودفعًا للتوهم والإيهام أشرف إلى ذلك ونبهت عليه، والله الموفق والهادي.

(١) في "ل": "يتقلب"، وفي هامشها الأيسر: "في نسخة: ينقلب".

2 / 837