يمنع صاحبه من التجرئ على الزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوها من الفواحش هو الإيمان الكامل. والإيمان الذي لا يمنع من ذلك هو الناقص. وهذا وجه الحديث الذي ذكره المنصف: (لا يزني الزاني. . .) إلخ.
ويقال أيضًا: الإيمان الذي يمنع دخول النار هو الإيمان الكامل، والإيمان الذي يمنع من الخلود فيها يكون إيمانًا ناقصًا. وقد تواترت الأحاديث بخروج من في قلبه حبة خردل من إيمان. ويقال أيضًا: الأحكام الأصولية والفروعية تدور مع أسبابها وعللها، وإذا وجد في العبد أسباب متعارضة عمل كل سبب في مسببه، فالطاعات سبب لدخول الجنة والثواب، والمعاصي سبب لدخول النار والعقاب، فأعمل كل واحد في مقتضاه. ولكن لما كانت رحمة الله قد سبقت غضبه، وفضله على العباد قد غمرهم وتنوع عليهم من كل وجه، كان أقل القليل من الإيمان له الأثر المستقر الذي يضمحل ضده من كل وجه، وإن
1 / 111
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]