تنزيهًا لله بزعمهم. فأفعال العباد عندهم لا تدخل تحت مشيئة الله وإرادته، وكل من هاتين الطائفتين ردت طائفة كبيرة من نصوص الكتاب والسنة. وهدى الله أهل السنة والجماعة للتوسط بين الطائفتين المنحرفتين، فآمنوا بقضاء الله وقدره، وشمولهما للأعيان والأوصاف والأفعال التي من جملتها أفعال المكلفين وغيرهم، وآمنوا بأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وآمنوا مع ذلك بأن الله تعالى جعل للعباد قدرة وإرادة تقع بها أقوالهم وأفعالهم على حسب اختيارهم وإرادتهم، فآمنوا بكل نص فيه تعميم قدرة ومشيئة، وبكل نص فيه إثبات أن العباد يعملون ويفعلون كل الأفعال الكبيرة والصغيرة بإرادتهم وقدرتهم، وعلموا أن الأمرين لا يتنافيان، كما سيأتي توضيح ذلك.
وذلك أن المرجئة جعلت الإيمان تصديق القلب فقط، وأخرجت عنه جميع الأعمال الباطنة والظاهرة،
1 / 73
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]