91

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

ناشر

بدون

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

وكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَعِيذُ باللهِ مِنْ عِلم لا يَنْفَعُ، وهَذَا حَالُ أكْثَرِ العُلُوْمِ الصَّحِيحَةِ المُطَابِقَةِ الَّتِي لا يَضُرُّ الجَهْلُ بِها شَيئا: كالعِلْمِ بالفَلَكِ ودَقَائِقِه ودَرَجَاتِه، وعَدَدِ الكَوَاكِبِ ومَقَادِيرِها، والعِلْمِ بعَدَدِ الجِبَالِ وألْوَانِها ومَسَاحَتِها، ونَحْوِ ذَلِكَ، فَشرَفُ العِلْمِ بِحَسَبِ شَرَفِ مَعْلُوْمِه، وشِدَّةِ الحَاجَةِ إلَيه، ولَيسَ ذَاكَ إلَّا العِلْمُ باللهِ وتَوَابع ذَلِكَ" انْتَهَى.
* * *
وقَالَ أيضًا في مَعْرَضِ الرَّدِّ عَلَى عُلَمَاءِ الفَلْسَفَةِ، مَا ذَكَرَهُ في "مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ" (٢/ ١٢٢): "وإمَّا عِلْمٌ طَبِيعِيٌّ صحِيحٌ غَايِتُه مَعْرِفَةُ العَنَاصِرِ، وبَعْضِ خَوَاصِهَا وطَبَائِعَها، ومَعْرِفَةُ بَعْضِ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْها، ومَا يَسْتَحِيلُ مِنَ المُوْجِبَاتِ إلَيها، وبَعْضِ مَا يَقَعُ في العَالَمِ مِنَ الآثارِ بامْتِزَاجِها واخْتِلاطِها ... وأيُّ كَمَالٍ للنَّفْسِ في هَذِا؟ وأيُّ سَعَادَةٍ لَهَا فيه؟! "انْتَهَى.
وقَالَ أيضًا في مَعْرَضِ الرَّدِّ عَلَى أهْلِ الطِّبِّ، مَا بَيَّنَهُ في "مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ" (٢/ ٣١٨ - ٣١٩) بِقَوْلِهِ: "وحَاجَةُ النَّاسِ إلى الشَّرِيعَةِ ضَرُوْرَةٌ فَوْقَ حَاجَتِهم إلى أيِّ شَيءٍ، ولا نِسْبَةَ لحاجَتِهِم إلى عِلْمِ الطِّبِّ إلَيها، ألا تَرَى

1 / 102