141

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

ناشر

بدون

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

والحَالَةُ هَذِه الَّتِي نَعِيشُ؛ كَانَ لِزَامًا علَينَا أنْ نَأخُذَ حَظًّا مِنَ النَّظَرِ في كُتُبِ "الزُّهْدِ"، لا سِيَّما وأنَّ الدُّنْيَا (هَذِه الأيامَ)، قَدْ أخَذَتْ زُخْرُفَهَا، وتَزَيَّنَتْ لأهْلِهَا، واهْتَزَّتْ ورَبَتْ لِذِي عَينٍ، والله خَيرٌ حَافِظًا!
فَهَيَّا إلى مَوْعُوْدِ قِرَاءةِ كُتُب "الزُّهْدِ"، وأخُصُّ مِنْهَا؛ كِتَابَ "الزُّهْدِ" للإمَامِ أحمَدَ (٢٤١)، ووَكِيع (١٩٧) وغَيرِهِما.
فَيَا طَالِبَ العِلْمِ: لا يَرَاكَ الله في هَذ الدُّنْيَا إلا زَاهِدًا، أو مُقْتَصِدًا، فَما الدُّنْيَا إلَّا كَما قَالَ أحمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ﵀: "طَعَامٌ دُوْنَ طَعَامٍ، وشَرَابٌ دُوْنَ شرَابٍ، ولِبَاسٌ دُوْنَ لِبَاسٍ، وصَبْرُ أيامٍ قَلاِئلَ! "، ذَكَرَه ابنُ تَيمِيَّةَ وغَيرُه.
وجِمَاعُ "الزُّهْدِ" إنْ سَألْتَ، فَهُوَ كَما قالَهُ ابنُ تَيمِيَّةَ ﵀ في "مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى" (١٠/ ٢١، ٦٤١): هُوَ تَرْكُ الرَّغْبَةِ فِيما لا يَنْفَعُ في الدَّارِ الآخِرَةِ، وهُوَ فُضُوْلُ المُبَاحَاتِ الَّتي لا يُسْتَعَانُ بِها عَلى طَاعَةِ الله، مَعَ ثِقَةِ القَلْبِ بِما عِنْدَ الله" انْتَهَى.
* * *
وأخْتِمُ بِهَذِه النَّصِيحَةِ مِنْ قَوْلِ الحسَنِ البَصْرِيِّ ﵀: "كَانَ الرَّجُلُ إذَا طَلَبَ العِلْمَ؛ لَمْ يَلْبَثْ أنْ يُرَى ذَلِكَ في تَخَشُّعِهِ، وبَصَرِه، ويَدِه،

1 / 152