121

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

ناشر

بدون

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

الحدِيثِ أنَّ مِنْ حُسْنِ إسْلامِهِ تَرْكَ ما لا يعْنيهِ: مِنْ قَوْلٍ أو فِعْلٍ، واقْتَصَرَ عَلى مَا يَعْنيهِ مِنَ الأقْوَالِ والأفْعَالِ.
ومَعْنَى: يَعْنيهِ أنَّه تَتَعَلَّقُ عِنَايَتُهُ بِه، ويَكُوْنُ مِنْ مَقْصدِه ومَطْلُوْبِهِ، والعِنَايَةُ شِدَّةُ الاهْتِمامِ بالشَّيءِ؛ يُقَالُ: عَنَاهُ يَعْنيهِ إذَا اهْتَمَّ بِهِ وطَلَبَهُ، ولَيسَ المُرَادُ أنَّه يَتْرُكُ مَا لا عِنَايَةَ لَه بِه ولا إرَادَةً بحُكْمِ الهَوَى وطَلَبِ النَّفْسِ؟!
بَلْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ والإسْلامِ، ولهذَا جَعَلَهُ مِنْ حُسْنِ الإسْلامِ" انْتَهَى.
* * *
ومِنْ بَابَةِ الحذَرِ مِنْ فُضُوْلِ الكَلامِ؛ مَا ذَكَرَتْهُ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيسٍ الأنصَارِيَّةُ ﵂، قَالَتْ: جَاءنَا رَسُوْلُ الله ﷺ يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله، بَلَغَنِي عَنْكَ أنَّكَ تُحَدِّثُ أنَّ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَوْضًا مَا بَينَ كَذَا إلى كَذَا؟
قَالَ: "أجَلْ، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ أنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكِ"، قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إلَيْهِ بُرْمَةً (قِدْرٌ مِنْ حَجَرٍ) فِيهَا خُبْرَةٌ -أو خَزِيرَةٌ- (طَعَامٌ مِنْ لحْمٍ) فَوَضَعَ رَسُوْلُ الله ﷺ يَدَهُ في البُرْمَةِ ليَأكُلَ، فاحْتَرَقَتْ أصَابِعُهُ، فَقَالَ: "حَسِّ"،

1 / 132