422

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

ناشر

دار الطباعة المحمدية القاهرة

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

مصر

علاقے
مصر
وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا﴾ والتقدير، يسقون مواشيهم، وتذودان غنمهما، ولا نسقي غنمها.
والحق ما ذهب إليه عبد القاهر وهو أن الحذف فيها التوفر على إثبات الفعل الفاعل، ليكون المعنى، أنه كان من الناس سقي، ومن المرأتين ذود، لأن الذي أثار إشفاق موسى ﵇ على هاتين المرأتين حتى دفعه إلى أن يسقي لهما: هو ما رآه من معاناتهما الذود عن موارد الماء حين اشتدت حركة السقي من أولئك الرعاء، أما كون المسقي، أو المذود غنمًا أو إبلًا فخارج عن الغرض، لأنه لم يبذل لهما المعونة من أجل نوع المسقي أو المذود. بل من أجل ما رآه من معاناة المرأتين مشاق الذود توقيا الزحام:
وثمة أغراض أخرى تقتضي حذف المفعول، كإخفائه عن السامعين خوفًا عليه، أو التمكن من إنكاره إن مست الحاجة إلى ذلك، أو إيهام صونه عن اللسان أو صون اللسان عنه، وهكذا.

1 / 425