359

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

ناشر

دار الطباعة المحمدية القاهرة

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

مصر

علاقے
مصر
الفصل الرابع
أحوال المسند
١ - حذفه.
٢ - ذكره.
٣ - تعريفه.
٤ - تقديمه.
٥ - تقييده بالشرط.
١ - حذف المسند:
أسلفنا لك - عند الحديث على حذف المسند إليه -: أن من أسباب قوة العبارة: أن تأتي موجزة محكمة التركيب، محذوفًا منها ما قامت القرائن على وجوده مقدرًا، لأن ذكره حينئذ مما يؤدي إلى ثقل العبارة بما يمكن الاستغناء عنه، كما أنه يؤدي إلى إطالة العبارة وترهلها، والبلاغة الإيجاز - كما يقولون -.
ونحن لا نرى بأسًا من إعادتها، حيث الحديث عن حذف المسند؛ لأن هذا القول مما ينطبق على حذف المسند، والسند إليه كليهما.
وقد عبر البلاغيون عن حذف المسند إليه بالحذف، وعن حذف المسند بالترك لنكتة لطيفة، وهي: أن المسند إليه أقوم ركن في الكلام وأعظمه، والاحتياج إليه فوق الاحتياج إلى المسند، فحيث لم يذكر لفظًا، فكأنه أتى به - لفرط الاحتياج إليه، ثم سقط لغرض، بخلاف المسند، فإنه ليس بهذه المثابة في الاحتياج، فيجوز أن يترك ولا يؤتي به لغرض (١).

(١) المطول ص ١٤٠.

1 / 362