288

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

ناشر

دار الطباعة المحمدية القاهرة

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

مصر

علاقے
مصر
أرى ذلك القرب صار أزورارا ... وصار طويل السلام اختصارًا
تركتني اليوم في خجلة ... أموت مرارًا، وأحيا مرارًا
أسارقك الحظ مستحييا ... وأزجر في الخيل مهري سرارًا
وأعلم أني إذا ما اعتذرت ... إليك أراد اعتذاري اعتذارًا
ولكن حمى الشعر إلا القليل ... هم حمى النوم إلا غرارًا
كفرت مكارمك الباهرات ... إن كان ذلك مني اختصارًا
وما أنا أسقمت جسمي به ... وما أنا أضرمت في القلب نارًا
فالشاعر يعتذر لممدوحه عن قلة الشعر بما لزمه من الهم الذي أسقم جسمه، وأضرم في قلبه النار، ثم يقول: لست أنا الذي أسقمت جسمي ولست أنا الذي أضرمت في قلبي النار ..
فالسقم موجود، ولكنه ينفي أن يكون هو الذي قد جره إلى نفسه، وإضرام النار في قلبه موجود، ولكنه ينفي أن يكون هو الذي أضرمها.
وقد أخذ أبو الطيب هذا المعنى من قول العطوي (١):

(١) ديوان أبي الطيب، ج ٢، ص ٩٤.

1 / 291