الإيمان لغة: مصدر آمن يؤمن إيمانًا فهو مؤمن، وأصل آمن: أأمن بهمزتين لينت الثانية، وهو من الأمن ضد الخوف (١).
والإيمان: التصديقُ. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله ﷿: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ والأَمَنَةُ أيضًا: الذي يثق بكلِّ أحد (٢).
الإيمان بمعنى الإقرار لا مجرد التصديق؛ فإن الإيمان يتضمن أمرين: أحدهما: الإخبار. وثانيهما: الالتزام.
والتصديق إنما يتضمن الأول دون الثاني، بخلاف الإقرار فإنه يتضمنهما جميعًا (٤).
ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " معلوم أن الإيمان هو الإقرار لا مجرد التصديق، والإقرار يتضمن قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد" (٥)، وقال ﵀: " فإن اشتقاقه -أي الإيمان- من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والانقياد" (٦).
(١) ينظر: تهذيب اللغة (١/ ٢٠٩)، معجم مقاييس اللغة (ص ٨٨)، الصحاح (٥/ ٢٠٧١)، لسان العرب (١٣/ ٢١)، القاموس المحيط (ص ١٥١٨).