وقد يتساءل البعض فيقول: إذا كان الخلق كلهم مقرين بربوبية الله ﷿ عدا من شذ، فلماذا ساق الله ﷾ في كتابه وكرر ذكر ربوبيته كثيرًا؟ والجواب أن يقال: لقد تنوعت الأساليب (١) التي ساق الله فيها ذكر الربوبية في كتابه ومن يتتبعها يدرك أنها تدور حول قضية واحدة، وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده سبحانه وترك عبادة من سواه؛ فالله يعبد بمعرفته (٢) كما يعرف بأمره (٣)، وهذا هو الصراط المستقيم الذي ضل عنه كثير من الخلق، وهو موضوع الفصل التالي بإذن الله تعالى.