فإنه قال: " أذن الله في دعائه، وعلم الدعاء في كتابه لخليقته، وعلم النبي ﷺ الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمة" (٢).
وقال الزركشي (٣) في معنى كون الدعاء مخ العبادة: " إنما كان مخًا لتضمنه التوحيد إذ الداعي لا يدعو الله إلا وهو يوحده، ويعتقد أنه لا معطي غيره" (٤)، وذكر ابن عقيل الحنبلي (٥) أن في الدعاء معنى الوجود والغنى والسمع والكرم والرحمة والقدرة فإن من ليس كذلك لا يدعى (٦).
(١) هو: عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصبي، أبو الفضل المشهور بالقاضي، من أئمة المالكية وعلمائهم، من مؤلفاته: إكمال المعلم بفوائد مسلم، الشفا في حقوق المصطفى، ترتيب المدارك وغيرها، توفي سنة ٥٤٤ هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢١٢)، شذرات الذهب (٤/ ١٣٨).
(٢) الفتوحات الربانية (١/ ١٧).
(٣) هو: محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي بدر الدين أبو الحسن الشافعي، كان فقيها أصوليًا محدثًا مشاركًا في العلوم كلها، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة، من مؤلفاته: الأزهية في أحكام الأدعية، رسالة في معني كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) وغيرها، توفي ٧٩٤ هـ.