The Palace's Treasure and Chronicle of the Age - Volume of Iraqi Poets Vol. 4, Part 2

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ ٤ المجلد الثاني ٢

ایڈیٹر

محمد بهجة الأثري

ناشر

الجمهورية العراقية-وزارة الإعلام-مديرية الثقافة العامة

پبلشر کا مقام

سلسلة كتب التراث (٢٤)

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
من الفضلاء والأدباء والشعراء
الأمير أبو شجاع عاصم بن أبي النجم الكردي
من أعيان الأكراد الجاوانية.
وكان ينزل أسفل واسط على دجلة، يأخذ منها إلى نهر برحدا والصينية وقرية أبي النجم عند الفاروث، إلى أبيه

1 / 421

منسوبة، وإليه تنتسب العاصمية التي هي برحدا من أمهات القرى محسوبة.
وكان رجلًا من الرجال، وبطلًا من الأبطال. أسد قهر الآساد، وذو نجدة طلاع أنجاد.
كان من عادته أن يقصد وحده في خيسه الضرغام، فيزيره قبل أن يزأر الحمام ويطعنه بحربةٍ تجعل لمعطسه الإرغام. ولعله قتل في عمره خمسين أسدًا، لم يشرك في قتله أحدًا.
هذا من سير شجاعته. وأما الحديث السائر من راعته، فإنه مشهور، وبالأدب الوافر مذكور.
مصاع عاصم ما ذكرناه، ومصوغه ما تدهش منه إذا أوردناه.
جيد شعر غيره، كرديء هذا الكردي، عقاب الوغى وشهاب الندي. نظمه مطبوع، باللطف مشفوع.

1 / 422

حكى لي بعض رؤساء الهمامية من بني مروان: أن عاصمًا كان له خصم ينازعه في بعض الأملاك، أو دعوى بجهة أخرى، فكتب إلى سيف الدولة، صدقه، بن منصور يشكو منه، ويستنزله عنه، أبياتًا حسنة ومقطعات.
فمن جملتها، قوله:
مولايَ، خصمي فاسقٌ. ومَنِ ادَّعَى ... زوُرًا، ولم يخشَ العواقَب، يَحْلِفِ
وَلأخذُ مالِ المسلمينَ، وعصبُهم ... بالُّزور، أعظمً من يمين المُصْحَفِ
وقوله:
وخصميَ ذو مالٍ، ومن أجل مالِه ... أًهانُ، وما يُلْوَى عليَّ، ويُكرَمُ
ولو حلَّ ذو مالٍ بأكناف فارس ... ونادَى، أجابته قريشٌ وجُرْهُمُ
ولما قتل سيف الدولة، صدقة، وأقطعت بلاد الأكراد وغيرهم، وكان بدران، بن صدقة بِالنِيّل، فأقُطعت النِيّل لكرديٍّ يقال له سياكيل، وذهب بدران إلى حلب، قال الأمير عاصم

1 / 423

في ذلك أبياتًا مطبوعة، أنشدنيها بواسط بعض المتصرفين:
تقول، و... مسبطرٌّ، وساقُها ... على كتفي: هذا هو العَجَبْ
أرى رُفِعَتْ رجلايَ، والفعلُ واقع ... عليها، وهذا فاعلٌ، فبِمَ انتصَبْ
فقلتُ لها: يا مَنْ جُعِلْتُ لها الفدا ... ألم تعلمي أَنَّ الَّزمانَ قد انقلَبْ؟
قُرى النِيّلِ قد أضحى سياكيلُ آمرًا ... بها، ونُفِي بدرانُ منها إلى حَلَبْ!

1 / 424

الرئيس أبو الفرج بن المحبر الواسطي
من الفراتية، وهي قرية من أعمالها.
وشي ابن المحبر محبر، ولفظه في نظمه مطبوع محرر.
وكان شيخًا مسنًا، صار شاعرًا بعد أن كان يقطع مسنًا. بلغ ستًا وتسعين سنة، وكأن هذا العمر الطويل عند انقضائه سنة.
ذكر ذلك صديقي القاضي عبد المنعم الواسطي، وأنشدني له من أبيات:
وما زالت الآمال فيكم تهزني ... فلماّ الْتَقَيْنا، صغَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ

1 / 425

ولاقيت منكم كلَّ وجه معِبّس ... فهَبْ لم يكن بِرٌّ، فِلمْ لَمْ يكنِ بِشْرُ
وأنشدني غيره من واسط بها له، يهجو بعض بني أبي الجبر:
إذا هجوتكمً لم أخشىَ سطوتَكُمْ ... وإنْ مَدَحْتُ فما حظّي سوى التَّعَبِ
فحين أصبحتً، لا خوفًا ولا طمعًا، ... رغبِتُ في الهجو، إشفاقًا من الكذِبِ

1 / 426

الفقيه أبو بكر أحمد بن المختار
بن مبشر الهاشمي
من قرية، يقال لها الإسكندرية على دجلة بإزاء الجامدة. فقيه على مذهب الشافعي.
قال السمعاني في تاريخه: ورد بغداد في سنة عشر وخمس مئة متظلمًا من عامل.
أخبرنا أبو الفضل، محمَّد، بن ناصر، الحافظ السَّلاميّ في

1 / 427

تاريخه، فيما أجازه لنا: أنشدنا أحمد، بن المختار لنفسه، ولي من الحافظ محمد، بن ناصر إجازة، قال: أنشدنا أحمد، بن المختار لنفسه: ب:
بغدادٍ أرِقتُ، وبات صحبي ... نيامًا ما يَمَلُّونَ الُّرقادا
وذاك لأِتَّهم باتوا بِراءًا ... من الهمّ الَّذي ملأ الفؤادا
ولو سكَن الغرامُ لهم قلوبًا، ... أو اقتدحَ الهوى فيهم زِنادا،
إذّنْ لَو جدتُهم مثلي سُكارَى ... بكأس الحبّ، قد هَجَرُوا الوِسادا.
وممِاّ قرَّب التَّسهيدَ منَي، ... وصدَّ النّومَ عن جَفْني وذادا،
تذكر قول ذات الخال لما ان ... تجعنا عن بلادهم بلادا
نراك سَئِمْتَنا ورغِبتَ عنَا ... وقِدْ مًا كنت تَمْنَحُنا الوِدادا.
فقلتُ لها: مَعاذَ اللهِ أنّي ... أُطيعُ لغيركم أبدًا قِيادا
لقد أودعت حبكم فؤادي ... وقد ما أسكنته مني السوادا
ولولا أن يقال: أراد سيرًا، ... ولكن خاف من سبب فعادا،
لَما آثرتُ فُرقتكم، ولكنْ ... إلهُ العرشِ يفعَلُ ما أرادا

1 / 428

السَّديد أبو الحسن عليّ بن المسيح
من الجازرة من أعمال واسط مَدُّه بلاجَزْر، وعلمه غير نَزْر وكان بِبغداد يمدح شرف الدّيِن، عليَّ، بن طِراد الوزير.
وهو من قضاة الجازرة، لكن حكي أن اعتقاده كان فاسدًا.
وله:
ما أناديك من وراءِ حجابِ ... فأَذُمَّ البِعادَ بالاقترابِ
أنت من ناظِرَىَّ في موضع اللَحْ ... ظِ، ومن منطقي مكانَ الصَّوابِ

1 / 429

الرئيس أبو الغنائم محمد بن علي بن المعلم

1 / 430