وحج البيت الحرام وكثيرا ما تصدق على الفقراء والمساكين ويعمل أعمال البر، ولكن أخذ ورقة من أوراق المصحف الشريف وألقاها في القاذورات وهو يعرف أن هذا لا يجوز، بل هذا كفر ولكنه عمل هذا مع أنه قد أتى بتلك الأعمال الجليلة كما سبق ذكره.
فما يكون موقف هؤلاء؟ هل يقولون إنه مسلم لأنه تشهد بالشهادتين وصلى وصام؟ أو يقولون إنه كافر؟ فإن قالوا هو مسلم فقد خالفوا الإسلام وإجماع المسلمين، وسأورد للقارئ من نصوص العلماء ما يبين خطأهم وضلالهم.
وإن قالوا كافر فقد نقضوا قولهم وانهار أساسهم حيث أنهم خطأوا الوهابيين على زعمهم وبدعواهم لأنهم يكفرون من يستغيث بغير الله، أو ينذر لغير الله ولم يراعوا أنه تشهد بكلمة الشهادتين، فهاهم كفروا من كان مسلما على زعمهم ولم يلتفتوا إلى قول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولم يشفع له أعماله الجليلة عندهم.
وها أنا ذا أنقل للقراء من كلام العلماء اتباع المذاهب الأربعة في تكفير من أتى بشيء مما سيأتي بيانه:-
وقبل نقل كلام العلماء يجدر بي أن أبين حقيقة الكفر والردة والإيمان والإسلام:-
فالكفر لغة التغطية والستر ولهذا يقال للفلاح كافر لأنه يغطي الحب في التراب، والعرب تسمي الليل كافرا لأنه يستر الأشياء ويخفيها، قال الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ ومعنى الكفار هنا الزراع، وفي الشرع الكفر هو رد الحق بعد معرفته، والردة فهي الرجوع للوراء لغة، وشرعا قطع الإسلام بقول أو فعل أو نية. بقول كأن ينكر الله أو البعث، والفعل كأن يسجد لصنم أو لقبر والنية كأن ينوي أن يكفر،
1 / 94
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية