أما التوسل: فقال في لسان العرب: الوسيلة المنزلة عند الملك والدرجة والقربة ووسل فلان إلى الله وسيلة، إذا عمل عملا تقرب به إليه، والواسل كالراغب إلى الله قال لبيد:
أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى، كل ذي رأي إلى الله واسل
وتوسل إليه بوسيلة، إذا تقرب إليه بعمل، وتوسل إليه بكذا، تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه والوسيلة الوصلة والقربى، وجمعه الوسائل، قال الله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ قال الجوهري: الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسل والوسائل والتوسيل والتوسل واحد. أ. هـ. وكل هذه المعاني تدور حول التقرب إلى الله بالعمل الصالح.
التوسل المشروع والتوسل الممنوع
ثم اعلم أيها القارئ أن التوسل قسمان:
١- مشروع ٢- ممنوع
والمشروع أنواع: الأول: التوسل إليه بأسمائه وصفاته، قال الله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾
الثاني: التوسل بالصلاة لكي تقبل الدعوة، كصلاة الاستسقاء، وصلاة الاستخارة، ومنه حديث الأعمى، ففيه أنه قال النبي للأعمى: "اذهب وتوضأ وصل ركعتين ثم ادع" إن صح حديثه وسيأتي بيانه، ولعل من ذلك قول الله تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾
الثالث: التوسل بالتوحيد والإيمان قال الله ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا
1 / 51
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية