وقول ابن عمر وأهل اللغة، وشهادة الحال، كل هذا يعين المراد١.
أما قولك أيها السائل: لو أفتى مائة عالم إلا واحدا بكلمة كفر صريحة مجمع عليها، وقال عالم بخلاف أولئك يحكم بقول الواحد الخ، فمما يستوجب الأسف عليك، حيث كنت بهذه المنزلة من معرفة دينك، أما علمت أن المحتج به في العقائد والأعمال إنما هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس. فهذا الدليل من أي واحد من الأربعة؟
ومن عرف ما في الدعوى من العموم والإجماع، على خرق الإجماع، حمد الله على السلامة من داء الجهل.
ثم هذا العدد المخصوص أهو غاية وحد، لا يجوز أن يتجاوزه أحد؟ أو هو مبالغة وتهور لا يبالى به عند التحقيق والتصور.
قوم٢ هذا حاصل بحثهم ونهاية إقدامهم.
وأما قوله ﷺ "ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم" فهو ليس مما نحن فيه، فإن الخلاف ليس من الشبهة ولا يلتفت إليه إذا خالف الكتاب والسنة والإجماع.
هذا باتفاق المسلمين، لا يشكل إلا على الأغبياء.
وإطلاق القول بأن الخلاف شبهة، يعود على الإسلام بالهد والهدم، والتسجيل على عامة العلماء بالعيب والذم، فقل حكم من الأحكام الاجتهادية، إلا وفيه خلاف.
١ ومن الأجوبة المسكتة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد قرأ كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمعن النظر فيها، وهضم معانيها، فنفخت فيه روح الثورة على تلك الأوضاع الفاسدة ومنحته سلاحا قويا من الحجج النقلية والبراهين العقلية ما استطاع بها أن يزهق بطل أولئك المردة والمشركين، وأن يزيف شبه علمائهم ودعاة مذاهبهم.
ولا ريب أن الشيخين كانا شاميين، فإذا دعوة الشيخ شامية، والحديث يقول "اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا".
٢ خبر لمبتدأ محذوف التقدير "هؤلاء قوم".
1 / 236
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية