فأفضل البلاد والقرى في كل وقت وزمان، أكثرها علما، وأعرفها بالسنن والآثار النبوية.
وشر البلاد، أقلها علما، وأكثرها جهلا وبدعة وشركا، وأقلها تمسكا بآثار النبوة، وما كان عليه السلف الصالح.
فالفضل والتفضيل، يعتبر بهذا في الأشخاص والسكان وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ كما أن الحسنات تضاعف في البلد الحرام، فكذلك السيئات تضاعف، لعظم حرمته وفضيلته١.
وقد جاء في فضل بعض أهل نجد ك "تميم" ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أحب تميما لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ: قوله لما جاءت صدقاتهم: " هذه صدقات قومي " وقوله في الجارية التميمية "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل" وقوله "أشد أمتي على الدجال" هذا في المناقب الخاصة.
أما العامة للعرب، فلا شك في عمومها، لأهل نجد، لأنهم من صميم العرب.
وما ورد في تفضيل القبائل والشعوب أدل وأصرح في الفضيلة مما ورد في البقاع والأماكن للدلالة على فضل الساكن والقاطن.
ومعلوم أن رؤساء عباد القبور والداعين إلى دعائها وعبادتها، لهم حظ وافر مما يأتي به الدجال.
١ ذهب بعض أهل العلم إلى أن المضاعفة في الكيفية لا في العدد لقول الله سبحانه ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا نص صريح من كتاب الله سبحانه لا تجوز مخالفته إلا بدليل صحيح يخص الحرم المكي من هذه الآية ولا نعلم في ذلك ما يحسن الاعتماد عليه.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
1 / 233
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية