فأجاب: يا شيخ لم ترض بهذه التحية، ورضيت أنت أن يحيى ويخاطب رسول الله ﷺ بقولهم يا نبي سلام عليك يا رسول سلام عليك، وأنا ما أنكرت إلا هذا، وهذا الاحتفال وقراءة هذه القصة كما يفعله الناس اليوم بدعة.
ويقال إن الشيخ الحاكم قال: الحق معك وليس عليك اعتراض.
وجاء في كتاب مولود شرف الأنام:
ولد الحبيب وخده متورد ... والنور من وجناته يتوقد
فهل يوصف المصطفى ﷺ بهذا الوصف، ويتغزل فيه كأنه يتغزل بمعشوقته، وفيه: أن أول شهر من شهور حملها أتاها في المنام آدم وأعلمها أنها حملت بأجمل العالم، وفي الشهر الثاني أتاها في المنام إدريس وأخبرها بفخر محمد وقدره النفيس، وهكذا أخذ يذكر كل شهر نبيا حتى الشهر التاسع أتاها في المنام عيسى المسيح وقال لها: إنك قد خصصت بمظهر الدين الصحيح واللسان الفصيح، وكل واحد منهم يقول لها في منامها: يا آمنة إذا وضعت الشمس الفلاح والهدي فسميه محمدا.
وجاء فيه: أنها عندما ولدت الرسول ﷺ خرجت منها أنوار أضاءت لها قصور الشام، وغاضت بحيرة ساوه، وخمدت نار فارس، وسقطت شرفات قصر كسرى، ونكست الأصنام، وولد مختونا مكحولا مقطوع السرة إلى غير ذلك مما فيه من الأقاويل الضعيفة والموضوعة.
وهذا الكتاب منتشر في كثير من القرى والبلدان وهو كتاب مقدس لديهم، ويقرأه العالم والجاهل، ويحضر في قراءته في ليلة المولد كثير من العلماء حسب احتفال المولد وحجمه، ولم يقل أحد منهم أن هذا هو الصحيح وهذا هو الضعيف.
وكذلك ما نسب إلى ابن الجوزي ﵀ كتاب "مولد العروس" وفيه من الطامات والأكاذيب الشيء الكثير، كما ذكر ذلك محمود مهدي الاستانبولي، وهاك بعض ما جاء في رسالته:
1 / 184
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية