ثالثا: الحديث أصله ثابت في صحيح البخاري في باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ساق الإمام البخاري بعد أن ذكر الآية حديثين ومفادهما أنه يحرم من الر ضاع ما يحرم من النسب والحديث الثالث رقم -٥١٠١- حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته "أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول الله انكح أختي١ بنت أبي سفيان، فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك٢ بمخليه، وأحب من شار كني في خير أختي: فقال النبي ﷺ: إن ذلك لا يحل لي. قلت فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم. فقال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها لابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي ﷺ فلما مات أبو لهب أريه٣ بعض أهله بشر٤ حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم٥، غير أني سقيت في هذه بعتاقي ثويبة".
١ انكح أختي بنت أبي سفيان جاء في فتح الباري عن ابن شهاب عن مسلم والنسائي في هذا الحديث "انكح أختي عزة بنت أبي سفيان" ولابن ماجه مثله وعند الطبراني "هل لك في جمنة بنت أبي سفيان".
٢ لست لك بمخليه بضم الميم وسكون الخاء وكسر اللام اسم فاعل من أخلى يخلي، أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ضره.
٣ أريه بضم الهمزة وكسر الراء وفتح الياء على البناء للمجهول "بعض أهله" بالرفع على أنه النائب عن الفاعل وذكر السهيلي أن العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال: ما لقيت بعد كم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين، قال وذلك أن النبي ﷺ ولد يوم الاثنين وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها.
٤ "بشر حيبة" بكسر الحاء وسكون الياء وبعدها باء أي سوء حال.
٥ "لم ألق بعدكم غير أني" قال في الفتح كذا في الأصول بحذف المفعول وفي رواية الإسماعيلي لم ألق بعدكم رخاء وعن معمر عن الزهري لم ألق بعدكم راحة قال ابن بطا ل سقط المفعول من رواية البخاري ولا يستقيم الكلام إلا به. أ. هـ.
1 / 179
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية