أما احتجاج المحسنين للمولد بما رواه البيهقي عن أنس أن النبي عق عن نفسه بعد النبوة، وتخريج السيوطي ﵀ عمل المولد النبوي عليه استنباطا منه:
فالجواب: استنباط الحافظ السيوطي باطل، لأن الحديث الذي رواه البيهقي لم يثبت عند أهل العلم، لأنه من رواية عبد الله بن محرر عن أنس أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة، قال الإمام أحمد هذا الحديث منكر وضعف ابن المحرر.
وقال النووي في الجزء الثامن من "المجموع شرح المهذب ص ٣٣٠ في "باب العقيقة"
أما الحديث الذي ذكره الشيرازي في عق النبي ﷺ عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده، عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة، وهذا حديث باطل، قال البيهقي هو حديث منكر، وروى البيهقي بإسناده عن عبد الرزاق قال: "إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث". قال البيهقي وقد روى هذا الحديث من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء فهو حديث باطل، وعبد الله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه، قال الحافظ هو متروك.
وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في ترجمة عبد الله بن محرر من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" بعد إيراد كلام أئمة الجرح والتعديل فيه قال: قال عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة، قال عبد الرزاق إنما تركوه –أي عبد الله بن محرر- لحال هذا الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتاب "العقيقة" من تلخيص الحبير ج٤ ص١٤٧ –قوله- أي الرافعي – روى أنه ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة، البيهقي من حديث قتادة عن أنس وقال: منكر وفيه عبد الله بن محرر وهو ضعيف جدا، وقال عبد الرزاق: إنما تلكموا فيه لأجل هذا الحديث، قال
1 / 177
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية