وانظر أيضا إلى بدعة الموالد وما نتج منها من انتشار الفواحش واختلاط الرجال بالنساء واحتكاكهم بهن وإلى ما استتبعته من شرب الخمور والمسكرات وترك الصلوات، وإنفاق الأموال الطائلة في غير ما ينفع، وكل ذلك يفعلونه على حساب الدين.
الثامن: قولهم: جاء في الحديث " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن".
الجواب: إن هذا الذي سموه حديثا ليس بحديث، ولكن يروى كأثر عن ابن مسعود ﵁.
وإن سلمنا بأن ما يراه المسلمون حسنا، فالمراد جميع المسلمين، إذ إن "أل" إذا أطلقت في مثل هذا الموطن لا تكون إلا إلى الاستغراق كقوله تعالى ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وقوله تعالى ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ .
وأثر ابن مسعود يرد عليهم: لأن المسلمين بمعنى الكلمة هم القرون الأولى، الصحابة والتابعون والأئمة المرضيون، وهم يرون أن الحسن كل الحسن هو نبذ البدع والمحسنين لها.
وإذا كان المراد جميع المسلمين، فعندئذ يكون إجماعا، والإجماع حجة، ولكن لم يقع إجماع على تحسين قراءة قصة المولد والاحتفال به، بل ما زال الخلاف موجودا منذ أن أحدثه الفاطميون والملك المظفر.
والأمر الثاني: إن عقول الناس وأفهامهم تختلف، فقد يستحسن قوم أمرا بينما يستقبحه آخرون فمثلا: الاحتفال بالمولد استحسنه الكثيرون كما ذكر المعترضون، ولكن لم يستحسنه أيضا كثير من العلماء منهم شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وابن قيم الجوزية وابن الحاج المالكي والفاكهاني والشيخ نصير الدين المبارك الشهير بابن الطباخ والحافظ أبو زرعة العراقي وأكثر الحنابلة ﵏ أجمعين.
1 / 175
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية