وأحسب أنني في غنى عن بيان محبة الصحابة رضوان الله عليهم للنبي ﷺ، والتابعين وسائر العلماء المهتدين، لأن محبتهم معلومة لكل من قرأ سيرة أصحابه ﷺ أو سمعها.
الخامس:الجواب عن قولهم: بأن الاحتفال بالمولد إن لم يرد في الحديث فهو بدعة حسنة أن نقول: القول بالبدعة الحسنة مفسدة للدين ومضيعة له، وممكن لأعدائه من القضاء عليه إذ يمكنهم حينئذ أن يأتوا المنكرات والفواحش والضلال، ويقولون بدعة حسنة حسنتها عقولنا، وهم كاذبون منافقون، ينوون بها هدم الشريعة الغراء، فلا يقدر القضاء عليهم ودرء شرهم وكيدهم إلا بعدم الابتداع في الدين.
وكم أصاب الملحدون والدجالون الدين الإسلامي بتلك المقالة الخادعة، وما نالت الباطنية من الدين الحنيف غرضها وإفساده إلا بالبدع التي أحدثوها وزعموها دينا ومقربا لله، وما هي إلا تضليل وتمويه على الناس،
والمشرعون الحكماء يجتهدون في سد الأبواب التي منها يلج الأعداء، فكيف بأحكم الحاكمين وأحكم المشرعين، خالق السموات والأرضين ورب العالمين؟
السادس: الجواب: عن تجويز الابتداع، هو تحكيم لناقصي العلم في الشريعة، كيف يشاؤون، وكيف سولت لهم أنفسهم، وأغلب الناس لا يعرفون الحسن من القبيح، ولا يميزون النافع من الضار، فيقضون على الدين من حيث لا يعلمون.
السابع: أننا نرى جميع المحدثات في الإسلام المزعومة بأنها حسنة، قد جلبت على الدين الويلات، وأهلكت أهله وأغرتهم بارتكاب المحرمات، وأوقعتهم في كل ما ينهى عنه الدين من فسوق ومروق وشرك، فانظر إلى بدعة البناء على القبور وأسراجها والعناية بها وطرح الزينات عليها في مساجدها كيف أفسدت على المؤمنين إيمانهم، وخلطت عقائدهم
1 / 173
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية