المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي ﷺ إظهارا للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريعا لأمته كما كان يصلي على نفسه، لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده.. الخ كلام السيوطي وقد نقله عنه شارح "المواهب اللدنية" الزرقاني ج ١ ص ١٤٠، وذكر مثل ما سبق.
ثالثا: ما جاء في حديث أن أبا لهب أعتق ثويبة لما بشرته بولادة الرسول ﷺ ويخفف الله عنه العذاب كل يوم اثنين.
رابعا: قد ألف كثير من العلماء رسائل في استحسان المولد منهم العلامة السيوطي، وسمى رسالته "حسن المقصد في عمل المولد"، ومنهم ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى "مورد الصادي في مولد الهادي"، "وعرف التعريف بالمولد الشريف" لشمس الدين بن الجزري، وملا علي قاري في رسالته "المورد الروي في المولد النبوي" وغيرهم كثير ممن ألف في استحسان المولد النبوي.
خامسا: ويكفينا في الرد على الوهابية ما ورد في الحديث "ما رآه المسلمون حسنا، فهو عند الله حسن" وقد رأى أكثر المسلمين حسن قراءة المولد والاحتفال به، وكيف لا يستحسن وفي هذا الاحتفال ذكر ولادة النبي ﷺ، وكثرة الصلاة والسلام عليه من الحاضرين، ويتذكرون بتلك القراءة ما كان من إرهاصات نبوته ومعجزاته وحسن أخلاقه وسيرته، وهذه الأمور تزيد المؤمن إيمانا، وتنمي محبته في قلوب الحاضرين والباعثة على الاقتداء به كما يزيد السامعين المسلمين هذا الاحتفال الشريف فرحا وسرورا بمولده ﷺ، وقد قال تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ . فترى أن الله أمرنا أن نفرح بالرحمة، والنبي ﷺ أعظم رحمة كما قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ . فماذا في هذا من المضار والسيئات حتى تمنعه الوهابية وتبدع فاعله، أفلا يدل منعهم عن الاحتفال بالمولد على عدم محبتهم أو على الأقل ضعف محبتهم للرسول ﷺ.
1 / 166
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية