أو يسأل، فيحصل له ذلك كله أو بعضه، فيظن أن عمله صالح مرضي عند الله تعالى، ويكون كمن أملى له، وأمده بالمال والبنين، وهو يظن أن الله تعالى يسارع له في الخيرات، وقد قال الله تعالى ﴿َلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾، فالدعاء قد يكون عبادة فيثاب عليه الداعي، وقد يكون مسألة تقضي حاجته، ويكون مضرة عليه إما أن يعاقب بما يحصل له أو ينقص به درجته، فإنه تعالى يقضي حاجته ويعاقبه على ما جرأ عليه من إضاعة حقوقه وارتكاب حدوده.
ثم قال بعد كلام:
وقد أنكر أئمة الإسلام ذلك فقال أبو الحسن القدوري في شرح كتاب الكرخي قال بشر بن الوليد سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله تعالى إلا به، قال وأكره أن يقول أسألك بمعقد العز من عرشك، وأكره أن يقول بحق فلان وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام.
قال أبو الحسن: أما المسألة بغير الله فمنكرة في قولهم لأنه لا حق لغير الله عليه، وإنما الحق لله تعالى على خلقه.
قال أبو عبد الله الحليمي ﵀ من الشافعية:
الغياث هو المغيث وغياث المستغيثين هو الله تعالى فالاستغاثة من المخلوق فيما لا يقدر عليه لا يجوز. بل يكون كفرا إذا قامت عليه الحجة.
وأما الاستعانة فهو طلب العون، ولا خلاف أنه يجوز أن يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه من أمور الدنيا، كأن يستعين به أن يحمل معه متاعه أو يعلف دابته أو يبلغ رسالته، كما في قوله تعالى ﴿َتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وأما ما لا يقدر عليه إلا الله ﷻ فلا يستعان فيه إلا به، ومنه ﴿ِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
قال العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد عن درن الإلحاد:
1 / 161
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية