الكتابان متفقان في الفن «علم الحيوان»، وفي تنوِّع المعارف والعلوم، لكنَّ بينهما فروقًا، التفصيل في بيانها يحتاج مني إلى دراسة وافيةٍ عن كتاب الجاحظ - ولم أفعل ـ، لكني سأكتبُ ما ظهرَ لي مستعينًا بالله - تعالى ـ، ثم بما كتبه محقِّقُ كتابِ الجاحظ: العلاَّمة: عبدالسلام هارون ﵀
١. أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ مُعتَزليٌ، والدميري أشعَريٌّ صُوفيٌّ. وقد ظهر أثرُ عقيدتهما في الكتابين. (١)
٢. الجاحظ متقدِّم، حيث توفي سنة (٢٥٥ هـ) وهو «أولُ واضعٍ لكتاب عربي جامعٍ في علم الحيوان» (٢)، والدميري متأخر، توفي سنة ... (٨٠٨ هـ)، وقد نقل من الجاحظ واستفاد - كما سبق ـ.
٣. الجاحظ من كبار الأدباء، والدميري من فقهاء الشافعية.
٤. الجاحظ لم يُرتِّب كتابَه، ومنهجُهُ في كتُبهِ مَعْروفٌ بالتفْرِيعَاتِ