وعند ذلك تصبح ضعيفة واهية، كالقصر العظيم، المتين البنيان، الراسخ الأركان، عندما تصيبه الزلازل، تراه بعد القوة أصبح واهيًا ضعيفًا متشققًا، (وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) [الحاقة: ١٦] .
أما لون السماء الأزرق الجميل فإنه يزول ويذهب، وتأخذ السماء في التلون في ذلك اليوم كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء، وتارة صفراء، وأخرى خضراء، ورابعة زرقاء، كما قال تعالى: (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: ٣٧]، وقد نقل عن ابن عباس أن السماء تكون في ذلك اليوم كالفرس الورد، والفرس الورد - كما يقول البغوي: تكون في الربيع صفراء، وفي الشتاء حمراء، فإذا اشتد البرد تغير لونها، وقال الحسن البصري في قوله: (وردةً كالدهان) أي تكون ألوانًا (١) .
بَعض معَالم أهَوال القيَامَة (الجزء الثاني)
المطب الخامس
تكوين الشمس وخسوف القمر وتناثر النجوم
أما هذه الشمس التي نراها تشرق كل صباح، فتغمر أرضنا بالضياء، وتمدنا بالنور والطاقة التي لا غنى عنها لأبصارنا وأبداننا، وما يدب على الأرض من
(١) تفسير ابن كثير: (٦/٤٩٤) .
1 / 105
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار