يقول: " يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقال له: قد كنت سألتك ما هو أيسر من ذلك " (١) .
ويصل الحال بالكافر في ذلك اليوم أن يتمنى لو دفع بأعز الناس عنده في النار لينجو هو من العذاب (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ - وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ - وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ - كَلَّا إِنَّهَا لَظَى) [المعارج: ١١-١٥] .
الخامس: ويدلك على هول ذلك اليوم وشدته: طوله، قال تعالى: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا - إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا - وَنَرَاهُ قَرِيبًا) [المعارج: ٤-٧] .
وسياق الآيات دلالة واضحة على أن المراد به يوم القيامة، وقد ثبت بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه يوم القيامة، وبذلك قال الحسن، والضحاك، وابن زيد (٢) . ولطول ذلك اليوم يظن الناس في يوم المعاد أنهم لم يلبثوا في الحياة الدنيا إلا ساعة من نهار، كما قال تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ) [يونس: ٤٥]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: " يقول تعالى مذكرًا للناس قيام الساعة ويحشرهم من أجداثهم إلى عرصات القيامة: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ..) .
(١) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عذب، فتح الباري: (١١/٤٠٠) .
(٢) النهاية لابن كثير: (١/٣٢٣) .
1 / 98
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار