وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) [مريم: ٧٢] . وأشار ﷺ إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها، وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله، بل تستلزم انعقاد سببه، فمن طلبه عدوه ليهلكوه، ولم يتمكنوا منه يقال: نجاه الله منهم.
ولهذا قال تعالى: (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا) [هود: ٥٨]، (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا) [هود: ٦٦] . (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا) [هود: ٩٤]، ولم يكن العذاب أصابهم، ولكن أصاب غيرهم، ولولا ما خصهم الله به من أسباب النجاة، لأصابهم ما أصاب أولئك، وكذلك حال الوارد على النار، يمرون فوقها على الصراط، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا، فقد بين ﷺ في حديث جابر المذكور أن الورود هو الورود على الصراط " (١) .
والحق أن الورود على النار ورودان: ورود الكفار أهل النار، فهذا ورود دخول لا شك في ذلك كما قال تعالى في شأن فرعون: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) [هود: ٩٨]، أي بئس المدخل المدخول.
والورود الثاني: ورود الموحدين، أي مرورهم على الصراط على النحو المذكور في الأحاديث.
(١) شرح العقيدة الطحاوية: ص ٤٧١.
1 / 278
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار