يكرم الله عبده ورسوله محمدًا ﷺ في الموقف العظيم بإعطائه حوضًا واسع الأرجاء، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، يأتيه هذا الماء الطيب من نهر الكوثر، الذي أعطاه لرسوله ﷺ في الجنة، ترد عليه أمة المصطفى ﷺ، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا.
وقد اختلف أهل العلم في موضعه فذهب الغزالي والقرطبي إلى أنه يكون قبل المرور على الصراط في عرصات القيامة، واستدلوا على ذلك بأنه يؤخذ بعض وارديه إلى النار فلو كان بعد الصراط لما استطاعوا الوصول إليه (١) .
واستظهر ابن حجر أن مذهب البخاري أن الحوض يكون بعد الصراط، لأن البخاري أورد أحاديث الحوض بعد أحاديث الشفاعة، وأحاديث نصب الصراط " (٢) .
وما ذهب إليه القرطبي أرجح، وقد استعرض ابن حجر أدلة الفريقين في كتابه القيم: «فتح الباري» (٣) .
(١) انظر تذكرة القرطبي: ٣٠٢.
(٢) انظر فتح الباري: (١١/٤٦٦) .
(٣) فتح الباري: (١١/٤٦٦) .
1 / 257
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار