أجسامهم، وكثرة ما عليهم من لحم ودهن، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) [الكهف: ١٠٥] " (١) .
ويؤتى بالرجل النحيف الضعيف دقيق الساقين فإذا به يزن الجبال، روى أحمد في مسنده، عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، أنه كان رقيق الساقين، فجعلت الريح تلقيه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله ﷺ: " مم تضحكون؟ " قالوا: يا نبي الله من رقة ساقيه ".
قال: " والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد ".
قال ابن كثير: تفرد به أحمد وإسناده جيد قوي (٢) .
وما أحسن ما قال الشاعر:
ترى الرجل النحيف فتزدريه ××× وفي أثوابه أسد هرير
ويعجبك الطرير فتبتليه ××× فيخلف ظنك الرجل الطرير
الثالث: أن الذي يوزن إنما هو صحائف الأعمال. فقد روى الترمذي في «سننه» عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًاَ؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عذر؟ فيقول: لا يا رب.
(١) صحيح البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة الكهف، فتح الباري: (٨/٤٢٦) .
(٢) النهاية لابن كثير: (٢/٢٩) .
1 / 253
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار