وفي السنن للترمذي، وأبي داود، وابن ماجة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: " يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دمًاَ، فيقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟ حتى يدنيه من العرش " (١) .
ولعظم أمر الدماء فإنها تكون أول شيء يقضى فيه بين العباد.
فقد روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: " أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء " (٢) .
قال ابن حجر في شرحه للحديث: " وفي الحديث عظم أمر الدم، فإن البداءة إنما تكون بالأهم، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعلام البنية الإنسانية غاية في ذلك " (٣) .
ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث أن أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، قال ابن حجر العسقلاني: " ولا يعارض هذا حديث أبي هريرة رفعه: " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته " الحديث أخرجه أصحاب السنن، لأن الأول محمول على ما يتعلق بمعاملات الخلق.
والثاني: فيما يتعلق بعبادة الخالق. وقد جمع النسائي في روايته في حديث ابن مسعود بين الخبرين، ولفظه: " أول ما يحاسب العبد عليه صلاته، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء " (٤) .
(١) صحيح الجامع الصغير: (٦/٣٢٤)، ورقم الحديث: ٧٨٨٧.
(٢) جامع الأصول: (١٠/٤٣٦)، ورقمه: ٧٩٦٨.
(٣) فتح الباري: (١١/٣٩٧) .
(٤) فتح الباري: (١١/٣٩٦) .
1 / 241
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار