﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " من مات وعليه دينار أو درهم، قضى من حسناته، ليس ثم دينار ولا درهم " (١) .
وإذا كانت بين العباد مظالم متبادلة اقتص لبعضهم من بعض، فإن تساوى ظلم كل واحد منهما للآخر كان كفافًا لا له ولا عليه، وإن بقي لبعضهم حقوق عند الآخرين أخذها.
ففي سنن الترمذي عن عائشة، قالت: جاء رجل فقعد بين يدي الرسول ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونني، ويعصونني، وأشتمهم وأضربهم، فكيف أنا منهم؟
فقال رسول الله ﷺ: " إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك، وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا لا لك، ولا عليك. وإن كان عقابك إياهم دون ذنبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل " فتنحى الرجل، وجعل يهتف ويبكى.
فقال له رسول الله ﷺ: " أما تقرأ قوله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء: ٤٧] " (٢) .
ولما كان هذا شأن الظلم فحري بالعباد الذين يخافون ذلك اليوم أن يتركوه
(١) صحيح الجامع الصغير: (٥/٥٣٧)، ورقم الحديث: ٦٤٣٢.
(٢) مشكاة المصابيح: (٣/٦٦)، ورقمه: ٥٥٦١، وأورده في صحيح الجامع: (٦/٣٢٧)، ورقمه: ٧٨٩٥، وعزاه إلى أحمد والترمذي.
1 / 239
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار