وفي مسند أحمد أن رسول الله ﷺ قال: " لا بأس بالغنى لمن اتقى الله ﷿، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " (١) .
وفي بعض الأحاديث النبوية بيان من الرسول ﷺ عن صورة من صور السؤال عن النعيم الذي يواجه الله به عباده في ذلك اليوم، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " يلقى (الرب) العبد فيقول: أي فُل (٢)، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. قال: فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ قال: فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني.
ثم يلقى الثاني فيقول: أي فُل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. أي رب، فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني.
ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك. فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع. فيقول: ههنا اذن (٣) .
قال: ثم يقال له: الآن نبعث عليك شاهدًا عليك، ويتفكر في نفسه، من ذا يشهد علي؟ فيختم الله على فيه. ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه.
وذلك المنافق الذي يسخط الله عليه " (٤) .
(١) مشكاة المصابيح: (٢/٦٧٦)، ورقمه: ٥٢٩٠، وعزاه المحقق إلى ابن ماجة، وقال: إسناده صحيح.
(٢) فل، أي: يا فلان.
(٣) معناه قف: ههنا إذن.
(٤) رواه مسلم في صحيحه: (٤/٢٢٨٠)، ورقمه: ٢٩٦٨.
1 / 220
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار