وقد أورد البخاري في صحيحه في كتاب التفسير الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يدعى نوح يوم القيامة، لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: " هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته. فيشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيدًا، فذلك قوله جل ذكره: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: ١٤٣] " (١) .
وقد أفاد ابن حجر أنه قد جاء الحديث عند أحمد والنسائي وابن ماجة بلفظ: " يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل، ويجيء النبي ومعه الرجلان، ويجيء النبي ومعه أكثر من ذلك. قال: فيقال لهم: أبلغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال للنبي: أبلغتهم؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ .. " الحديث. وذكر ابن حجر أيضًا أن في بعض روايات الحديث زيادة: " فيقال ما علمكم؟ فيقولون: أخبرنا نبينا أن الرسل قد بلغوا فصدقناه " (٢) .
ومن الأشهاد الأرض والأيام والليالي، تشهد بما عمل فيها وعليها، ويشهد المال على صاحبه، وقد عقد القرطبي في تذكرته لهذا الموضوع بابًا، وذكر فيه حديث الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال قرأ رسول الله ﷺ هذه
(١) صحيح البخاري: (٤٤٨٧)، كتاب التفسير: (٨/١٧١) .
(٢) فتح الباري: (٨/١٧٢) .
1 / 214
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار