أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة، كما بين مكة وهجر - أو كما بين مكة وبصرى - وفي كتاب البخاري. كما بين مكة وحمير.
وفي رواية قال: " وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم، فتناول الذراع - وكانت أحب الشاة إليه - فنهس نهسة، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، فلما رأى أصحابه لا يسألونه، قال: ألا تقولون: كيفه؟ قالوا: كيفه يا رسول الله؟ قال: يقوم الناس لرب العالمين..
وساق الحديث بمعنى ما تقدم، وزاد في قصة إبراهيم، فقال: وذكروا قوله في الكوكب: هذا ربي، وقوله لآلهتهم، بل فعله كبيرهم هذا، وقوله: إني سقيم، وقال: والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة إلى عضادتي الباب لكما بين مكة وهجر، أو هجر ومكة، لا أدري أي ذلك قال؟ ".
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، إلا أن في كتاب مسلم " نفسي نفسي " مرتين في قول كل نبي، والحميدي ذكر كما نقلناه، وفي رواية الترمذي " نفسي، نفسي، نفسي " ثلاثًا في الجميع (١) .
٣- وروى مسلم عن حذيفة بن اليمان، وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: " يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تُزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل
(١) رواه البخاري: ٦/٢٦٤ و٢٦٥ في الأنبياء، باب قول الله ﷿: (ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه)، وباب قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلًا) وفي تفسير سورة بني إسرائيل باب (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا)، ومسلم رقم: ١٩٤ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي رقم: ٢٤٣٦في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة.
1 / 181
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار