من الدنيا وما فيها، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه " (١) .
والشاهد في الحديث أن الشهيد يأمن من الفزع الأكبر، وهو فزع يوم القيامة. ومثل الشهيد المرابط في سبيل الله، فإنه إذا مات وهو مرابط أمَّنه الله من الفزع الأكبر، فقد روى الطبراني بإسناد صحيح عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: " رباط يوم خير من صيام دهر، ومن مات مرابطًا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر، وغدي عليه برزقه، وريح عليه من الجنة، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله " (٢) .
ومن إكرام الله للشهيد يوم القيامة أن الله يبعثه وجرحه يتفجر دمًا اللون لون الدم، والريح ريح المسك، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده، لا يُكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم، والريح ريح المسك " (٣) .
وروى الترمذي والنسائي وأبو داود بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " من قاتل في سبيل الله فواق (٤) ناقة، فقد وجبت له الجنة، ومن جرح جرحًا في سبيل الله، أو نكب نكبة (٥)، فإنها تجيء يوم القيامة
(١) مشكاة المصابيح: (٢/٣٥٨)، ورقم الحديث: ٣٨٣٤، وقال فيه محقق المشكاة: إسناده صحيح.
(٢) صحيح الجامع الصغير: (٣/١٧١)، ورقم الحديث: ٣٤٧٣.
(٣) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب من يجرح في سبيل الله، فتح الباري: (٦/٢٠) .
(٤) الفواق: ما بين الحلبتين.
(٥) أي أصيب بنكبة، أي حادثة.
1 / 164
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار