وفيهما أيضًا عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " (١) .
وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر منها شيئًا تخيلًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) .
المطلب الرابع
الأثرياء المنعمون
الذين يركنون إلى الدنيا، ويطمئنون إليها، ويكثرون من التمتع بنعيمها، يضيق عليهم في يوم القيامة، فقد أخبر الرسول ﷺ أن الذي يكثر شبعه في الدنيا، يطول جوعه يوم القيامة، ففي سنن الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم أن الرسول ﷺ قال لأحد أصحابه: " كف عنا جشاءك، فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة " (٣) . كما أخبر أن أصحاب المال الكثير والمتاع الدنيوي الواسع يكونون أقل الناس أجرًا في يوم القيامة، ما لم يكونوا قد بذلوا أموالهم في سبل الخيرات، ففي الصحيحين عن أبي ذر قال: " إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه الله تعالى خيرًا، فنفح فيه بيمينه وشماله، وبين يديه ورائه، وعمل فيه خيرًا " (٤) .
(١) مشكاة المصابيح: (٢/٤٧٢) ورقمه: ٤٣١٢.
(٢) وإسناده صحيح كما قال محقق مشكاة المصابيح: (٢/٤٧٤) ورقم الحديث: (٤٣٣٢) .
(٣) ساق الشيخ ناصر الدين الألباني طرق الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ورقم الحديث: (٣٤٣) .
(٤) صحيح الجامع الصغير: (٢/١٦٥)، ورقمه: (١٩٥٠) .
1 / 149
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار