وهذا يكون من الكفار عندما يعاينون العذاب الشديد الذي أعده الله لهم، فيلجؤون إلى التكذيب والإنكار، ويزعمون أنهم كانوا صالحين، ويكذبون بشهادة الملائكة والمرسلين والصالحين الذين يشهدون عليهم، فعند ذلك يختم الله على أفواههم وتنطق أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك يقولون لأعضائهم: " بعدًا لكنَّ وسحقًا، عنكن كنت أجادل " (١) .
أخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: " يلقى العبد ربه، فيقول الله: ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى أي رب، فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فقول: لا، فيقال: إني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول له مثل ذلك، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: آمنت بك وبكتابك وبرسولك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك، فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه انطقي، فتنطق فخذه وفمه وعظامه بعمله ما كان،
(١) هذا جزء من حديث رواه مسلم وغيره، انظر تفسير ابن كثير: (٦/١٦٨) .
1 / 139
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار