اختيار الشيخ: اختار جواز الإفطار لمن كان قد شرع في صيام النافلة، فقال: "ويدل على ما ذهب إليه الجمهور من جواز الإفطار، وعدم وجوب القضاء، حديث أبي جُحَيفة (١) ... " (٢).
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن من دخل في صيام واجب كقضاء رمضان، أو صيام النذر، أو الكفارة، لم يجز له الخروج منه (٣).
واختلفوا في من شرع في صيام التطوع، هل له أن يفطر؟ على قولين:
القول الأول: يجوز له فطر ذلك اليوم، والمستحب له إتمام صومه.
وبه قال: الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: يَحرُم عليه فطر ذلك اليوم.
وبه قال: الحنفية (٧)، والمالكية (٨).
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "والسبب في اختلافهم: اختلاف الآثار في ذلك" (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجوز له فطر ذلك اليوم، والمستحب له إتمام صومه.